تجاوزت إسرائيل على مدى العامين الماضيين كل الخطوط الحمراء مع افلات صارخ من العقاب. إن ما يجري من إبادة للشعب الفلسطيني وثقافته وتاريخه والاستيلاء على كامل أراضيه الممتدة من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن وأكثر من ذلك، هو هدف إسرائيل المعلن والمعترف به على العلن. وكل هذا لا يمنع مؤيدي إسرائيل من مواصلة محاولاتهم لعرقلة حرية التعبير لمن يدافعون عن القانون وعن حقوق الإنسان.
ومع ذلك، إن القانون الدولي واضح بما فيه الكفاية.
- يجب على إسرائيل أن تكفّ عن جرائمها: إنهاء الإبادة الجماعية المستمرة في غزة والتطهير العرقي في فلسطين، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي تحتلها بصورة غير شرعية، وتفكيك المستوطنات. وتقع على عاتق الدول والمجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ تدابير لإجبار إسرائيل على ذلك.
- للشعب الفلسطيني الحق في تقرير المصير، وهو حق غير قابل للتصرف وغير مشروط، يشمل حق عودة اللاجئين.
يجب أن يكون عام 2026 عامًا تعمل فيه حكوماتنا على احترام القانون الدولي بدلًا من إسكات الأصوات الفلسطينية ومن يدعمها.
يجب أن يكون عام 2026 هو العام الذي يكفّ فيه المجتمع الدولي عن التواطؤ في جرائم إسرائيل، ويضع حداً لإفلات إسرائيل من العقاب، الأمر الذي يستلزم فرض العقوبات.
يجب أن يكون عام 2026 عام الاختيار بين الوحشية والإنسانية، بين قانون الأقوى وسيادة القانون.
لقد حسمت الجمعية الفرنسية للفلسطينيين خيارها منذ زمن بعيد من أجل تحقيق العدالة والكرامة والحرية للشعب الفلسطيني؛ ووضع حد للإبادة الجماعية والتطهير العرقي؛ إنهاء الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري الأبرتهايد؛ والمساواة في الحقوق لجميع السكان بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن. هذا هو سبيل تقرير المصير للشعب الفلسطيني. سنؤدي دورنا بلا كلل في هذا النضال، جنباً إلى جنب مع الفلسطينيين والفلسطينيات، ومع شركائنا في فرنسا وأوروبا والعالم أجمع.




